جيرار جهامي ، سميح دغيم
163
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المشرق ، والسائر إلى الشرق إليه من المغرب ؛ نقص من الأيام التي عددها جميعا للأول واحد ؛ لأنه زاد بسيره عن أدوار الفلك ، فوزّع دورا على جملتها ، وزاد للثاني واحد ؛ لأنه نقص بسيره عن الأدوار ، فاجتمع له من النقصانات دور . ( نصير الدين الطوسي ، علم الهيئة ، 227 ، 3 ) . - الأرض . . . يفرض على سطحها ثلاث دوائر : أحدها في سطح المعدل وتسمّى خط الاستواء ، وتنصف الأرض إلى شمالي وجنوبي . وثانيتها في سطح أفق الاستواء وتنصف كل نصف من الأولى ، فيصير سطح الأرض أرباعا والمعمور منها أحد الربعين الشماليين . وثالثتها في سطح دائرة نصف النهار ، وتنصف المعمورة إلى شرقي وغربي . ونقطة التقاطع بين الثالثة والأولى تسمّى قبة الأرض . ( نصير الدين الطوسي ، هيئة الأفلاك ، 115 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - تنبثق الأرض من الأرض كرها وقسرا . ثم تسير الأرض فوق الأرض تيها وكبرا . وتقيم الأرض من الأرض القصور والبروج والهياكل . وتنشئ الأرض في الأرض الأساطير والتعاليم والشرائع . ثم تملّ الأرض أعمال الأرض فتحوك من هالات الأرض الأشباح والأوهام والأحلام . ثم يراود نعاس الأرض أجفان الأرض فتنام نوما هادئا عميقا أبديّا . ثم تنادي الأرض قائلة للأرض : أنا الرحم وأنا القبر ، وسأبقى رحما وقبرا حتى تضمحلّ الكواكب وتتحوّل الشمس إلى رماد . ( جبران ، الرابطة القلمية ، 158 ، 2 ) . - الأرض الّتي صحّ قولنا فيها إنها تكسب الحرارة والنور والكهربائية من الشمس ، لا يبعد القول إنها تكسب كذلك جاذبتها بل وجودها منها وذلك لما أسلفناه من أن جواهر المادة لا تفتأ تتبادل الحركات فيما بينها . فأكثر القوى البانية لجواهر الأرض تأتيها من الشمس أمها الّتي هي قريبة منها . وجواهر الشمس تتغذّى بقوى سيّاراتها وحركات ذواتها وأكثر غذائها من قوى سائر الشموس المجاورة لها في الفضاء . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 161 ، 14 ) . - إذا كانت الأرض شرطا أوليّا للحياة فلا شكّ أنها إذا شرط أولي لوجود النوع الإنساني وبقائه . فليس للإنسان حاجة من حاجات الحياة يستطيع سدّها إلّا مما هو في الأرض . خذ الغذاء والماء ، وهما حاجة كل حي ، فمصدرهما الأرض وما عليها . والحياة ليست متوقّفة على الغذاء والماء فقط ، بل هنالك أيضا درجة الحرارة أو البرودة ومعدّل الأكسجين في الهواء . ومن هذه الوجهة نرى أن الأرض ، مع كونها وحدة جوية ، مقسّمة بحسب طبيعتها إلى أقاليم تتنوّع فيها مقوّمات الحياة وتتفاوت ، وفي بعضها تنتفي بالمرة كما في القطبين ، فالبرد فيهما يبلغ درجة لا قبل للإنسان بها ، وتتعذّر فيهما الحياة بجميع أشكالها . ( أنطون سعاده ، نشوء الأمم ، 39 ، 12 ) . - إن الأرض هي أولى إمكانيات الحياة على الإطلاق واليابسة عموما ، هي أولى إمكانيات حياة الحيوانات ذات الجهاز